الصفحة 41 من 57

-وعند أبي نعيم من حديث أبي ذرٍّ رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أفضلُ الجِهاد: أن تجاهِد نفسَك وهواك في ذات الله عزَّ وجل ) (الصحيحة: 1496) .

-وكان أبو حازم رحمه الله يقول:"قاتِل هواك أشدَّ ممَّا تُقاتل عدوك"؛ (الحلية: 3/ 231) .

2)شغل الوقت بالأمور الجادة النافعة له ولدينه:

مِثل طلَب العِلم، والاجتهاد في حِفظ القرآن، وتعلُّم السُّنَّة، وحضور المحاضرات والدروس الشرعيَّة، والمحافظَة على الفرائض، والإكثار من النَّوافل، والسَّعي في قضاء حوائج النَّاس من المساكين والفُقراء والأرامل والأيتام؛ فكلُّ هذا سيصرفه عن كَثرة الممازحة والضَّحك.

3)أن يستشعر ثقل الأمانة الملقاة على عاتقة تجاه أمَّته:

فالأُمَّة الإسلاميَّة الآن قد أصابها الوهنُ والضَّعف، وتحتاج إلى جهود ضَخمة لإنقاذها من التَّردِّي والسُّقوط، وهذه مسؤوليَّة كلِّ فَرْد من أفراد المجتمع، فإذا استشعر كلُّ إنسانٍ منَّا خطورةَ الأمر؛ فإنه سيتوجَّه بكليَّته لإصلاح أهلِه وأصدقائه وأحبابه ومجتمعِه بقدرِ المستطاع، ولن تجد وقتًا للهزلِ والتهريج المقيت، والضَّحك الكثير، والاهتمامات التافهة.

4)تجُّنب الشخصيات الهزلية المعروفة بكثرة الضحك والتهريج:

فعليه أن يبتعد عن هؤلاء وعن مجالِسهم، مع محاولة النُّصح لهم ولمجالِسيهم، وبعضُ الدعاة يجعل إِضحاك الناس وسيلةً لكسب قلوبِهم، وهذا ليس بعيبٍ؛ وإنَّما العيبُ أنَّ هذا الداعية يُواظب على هذا حتى يُعْرَفَ بهذا، وتجد العوامَّ يقولون: أين الشيخ الذي يُضحكنا؟! وهذا أمرٌ ينبغي أن يَتنزَّه عنه الدُّعاة إلى الله؛ فإنَّ دين الله عظيمٌ مَتين، قال تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ} [الطارق: 13، 14] ، وقال تعالى أيضًا: {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ} [البقرة: 63] .

-وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيما رواه البخاري ومسلم: (( لو تَعلمون ما أَعلم، لضحكتُم قليلًا، ولبكَيْتُم كثيرًا ) ).

5)الصُّحبة الصالحة ومجالسة أهل العلم:

فالإنسان إذا صاحَب الأخيارَ من العلماء وأهلِ الصلاح وجالسَه،؛ فإنَّه يستحي مِن الممازحة، ومع كثرة المصاحبة والمجالسة يعتاد الجدَّ ويترك المزاحَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت