الصفحة 33 من 61

(( فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ ... صَبَّارٍ شَكُورٍ ) ) [1] .

(( وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ ) ) [2] .

(( وَما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ ) ) [3] .

(( قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ ) ) [4] .

(( فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ ) ) [5] .

3.تقديم متعلِّقات الفعل: علمنا فيما مضى تقدم المسند إليه والمسند، ولكن قد يقع التقدُّم في غير هذين العنصرين الأساسيين، مثل متعلقات الفعل كالمفعول به، والحال، والجار والمجرور، والظرف وغير ذلك، وأمثلتُهُ في سورة سبأ هي:

(( وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا ) ) [6] .

لمَّا كان المقام هنا ذكر المنن التي أنعم اللهُ بها على داوود ـ عليه السلام ـ اقتضى المقام تبيين عظمة هذا الفضل، فالمتفضل هو الله، وفضلُه ـ سبحانه ـ لا حصر له؛ لذا قدَّم الجارَّ والمجرور على المفعول (فضلًا) ؛ لتشريفه وتفخيمه، وذكر أبو السعود دلالة أخرى حقَّقها هذا التقديم حين قال:" (منَّا) لتأكيدِ فخامتِه الذَّاتيةِ بفخامته الإضافيَّةِ كما في قوله تعالى: (وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا) [7] ، وتقديمُه على المفعولِ الصَّريحِ للاهتمام"

(1) سورة سبأ ~ 19.

(2) سورة سبأ ~ 21.

(3) سورة سبأ ~ 22.

(4) سورة سبأ ~ 30.

(5) سورة سبأ ~ 37.

(6) سورة سبأ ~ 10.

(7) سورة الكهف ~ 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت