هذا الصدد:"فيجب مع تيقن التحريم ثم تغليب حكم الأعلى من التحريمين ( ... ) لأن التحريم مغلب في الأحوال" [1] .
بينما يرى الجمهور أن الطلاق في هذه الحالة، يقع واحدة فقطن لأن الأصل هو حل الزوجية الثابتة بيقين وهو عقد النكاح، فيستصحب هذا الأصل، ويستمر حكمه حتى يرد الدليل الرافع لأصل الحل، فلا يمكن أن نرفع حل العصمة الزوجية بالشك [2] .
2)الطلاق بالكنايات:
اتفق الجمهور على أن ألفاظ الطلاق ضربان: تصريحي، وكنائي، لكنهم اختلفوا في التفاصيل والأحكام المبنية عليها.
والذي يهمنا هو الطلاق بالكنايات عند الإمام مالك، يقول ابن رشد:"ومذهب مالك أنه إذا ادعى في الكناية الظاهرة أنه لم يُرد طلاقا لم يُقبل قوله إلا أن تكون هناك قرينة تدل على ذلك كرأيه في الصريح ( ... ) ."
وأما مذهب الشافعي في الكنايات الظاهرة أنه يرجع في ذلك إلى ما نواه ( ... )
وأبو حنيفة يُطلق بالكنايات كلها إذا اقترنت بها هذه القرينة إلا أربع: حبلك على غاربك، واعتدي، واستبرئي، وتقنّعي، لأنها عنده المحتملة غير الظاهرة.
وأما ألفاظ الطلاق المحتملة غير الظاهرة فعند مالك أنه يعتبر فيها نيته كالحال عند الشافعي في الكناية الظاهرة.
(1) الإشراف على نكت مسائل الخلاف، 2/ 753.
(2) أنظر: إعلام الموقعين، 3/ 102 - 103.