يكره الإمام مالك عند الفتوى في المسائل الفروعية الاجتهادية الظنية أن يقطع في الحكم بالحلال والحرام، لأن الحلال هو ما أحله الله ورسوله، والحرام هو ما حرمه الله ورسوله، وكل ذلك احتياطا من الافتيات على الشرع.
يقول الإمام مالك:"ولم يكن من أمر الناس، ولا من مضى ولا من سلفنا الذين يقتدى بهم، ومعول الإسلام عليهم، أن يقولوا هذا حلال وهذا حرام، ولكن يقولون: أنا أكره كذا، وأرى كذا، وأما حلال وحرام فهذا الافتراء على الله، لأن الحلال ما أحله الله ورسوله، والحرام ما حرماه [1] لذلك نجد الإمام مالك كثيرا ما يستعمل مصطلح"أكره"أو"أحب إليّ"أو"لا خير فيه"... وأمثلة ذلك كثيرة في فقهه منها:"
1)كراهة التَوضئ بالماء المستعمل في الوضوء:
(1) ترتيب المدارك، 1/ 152، وانظر كذلك: كتاب الجامع في السنن والآداب، لابن أبي زيد القيرواني، 148.