السجود في سائر المواضع كما هو في هذا الموضع، قالوا: وهو أولى من حمل الأحاديث على التعارض" [1] ."
يعتبر الترجيح بالاحتياط من المسالك الهامة، في معرفة الأفضل والأليق بالشريعة الإسلامية، ومحاسنها من الأخذ بالحزم والجد، وترك ما فيه شبهة وشك يوجب الذم واللوم.
ومن هذه القواعد الآيلة إلى مسلك الاحتياط:
1)ترجيح الدليل المفيد للتحريم على الدليل المفيد للإيجاب:
ذهب العديد من الأصوليين إلى ترجيح الدليل المفيد للتحريم على الدليل المفيد للإيجاب، وصاغوا على بناءا على ذلك قاعدة هامة هي:"إذا اجتمع المانع والمقتضي غلب المانع"، لأن نظر الشارع إلى دفع المفاسد أشد منه في جلب المصالح، ولأن"المحرمات يحتاط لإثباتها ما أمكن" [2] .
ومثال ذلك في فقه الإمام مالك:
• عدم صيام يوم الشك:
ففي هذه المسألة نصان أحدهما يُفهم منه وجوب صوم يوم الشك، وهو ما رواه مالك عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشهر
(1) بداية المجتهد، 1/ 208.
(2) البحر المحيط، 8/ 195.