فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 113

ما جاء في المدونة [1] :"قلت أرأيت إن حلف ليقضين فلانا حقه رأس الهلال، فوهب له فلان ذلك دينه للحالف سلعة من السلع؟ قال: قال مالك في هذه المسألة بعينها: إن كانت تلك السلعة هي قيمة ذلك الدين أن لو أخرجت إلى السوق أو أصاب بها ذلك الثمن فقد برَّ ولا شيء عليه، ثم سمعته بعد ذلك يكرهُه ويقول: لا، ولكن ليقضيه دنانيره، قال مالك: إذا كانت السلعة تساوي ذلك فَلِمَ لا يُعطيه دنانيره."

قال ابن القاسم وقوله الأول أعجب إليَّ، قال:"وإنما رأيت مالكا كرهه خوفا من الذريعة".

المطلب الثاني: مراعاة الخلاف:

يعتبر مراعاة الخلاف من أصول المذهب المالكي الهامة، والتي تدل على انفتاحه وسماحته، وهذا الأصل هو مظهر من مظاهر التيسير أو الاحتياط الذي اعتمده مالك في اجتهاداته، لأن"المسوغ الشرعي للانتقال من قول إلى قول مراعاة للخلاف فهو: الاحتياط أو التيسير" [2] ،"ولأن مراعاة الخلاف ليست إلا نوعا من أنواع الاحتياط" [3] .

وفيما يلي أمثلة لمراعاة الخلاف المبنية على الاحتياط:

(1) المدونة الكبرى، للإمام مالك، 2/ 265.

(2) أصول فقه الإمام مالك أدلته العقلية، 1/ 359.

(3) الأشباه والنظائر، للسبكي، 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت