فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 113

المطلب الثاني: قاعدة:"الأصل في الأبضاع التحريم"

نجد الإمام مالك يخالف الجمهور في عدد من المسائل المتعلقة بالشك في الطلاق، بناءا على احتياطه الشديد في مثل هذه القضايا، لأن الأصل في الأبضاع الحرمة ويحتاط فيها أكثر من الاحتياط في الأموال.

1)الشك في عدد الطلقات:

خالف مالك الجمهور في مسألة: الشك في عدد الطلقات، بحيث طلق الزوج امرأته وشك هل طلق واحدة أو ثلاثا، فإن مالك ألزمه الثلاث، جاء في المدونة [1] :"قلت أرأيت لو أن رجلا طلّق امرأته فلم يدر كم طلقها أطلقة واحدة أم اثنتين أم ثلاثا، كم يكون هذا في قول مالك؟ قال: قال مالك، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره". وذلك لأنه قد تنازع عنده أصلان:

"أحدهما: بقاء الحل حتى يثبت المغير، وقد حصل شك في ثبوت المغير وهو الطلاق فلا يزول الحل."

والأصل الثاني: أن الطلاق إذا وقع ثبت بيقين، وقد كان الشك في أنه تثبت رجعة أم لا تثبت، والرجعة لا تثبت بالشك" [2] ، فرجح جانب الاحتياط، يقول القاضي عبد الوهاب في"

(2) أصول الفقه، محمد أبو زهرة، 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت