ذهب مالك إلى إيجاب غسل جميع الثوب على من شك في موضع النجاسة في ثوبه، وذلك احتياطا، جاء في المدونة [1] : وقال مالك في الثوب يصيبه البول أو الاحتلام فيُخطئ موضعه ولا يعرفه، قال: يغسله كله"."
وقال في المدونة [2] :"وقال ابن عمر وأبو هريرة في الثوب تصيبه الجنابة فلا يعرف موضعها: يغسل الثوب كله، من حديث ابن وهب".
فعمدة مالك في إيجاب غسل جميع الثوب على من شك في موضع النجاسة هو الاحتياط"لأن الذمة مشغولة بيقين، فلا تبرأ إلا بيقين، فالاحتياط فيها يقتضي غسله كله" [3] .
3)غسل الملابس عند شرائها من السوق:
ذهب مالك إلى ضرورة غسل الملابس المستعملة عند شرائها من السوق، وذلك احتياطا من النجاسة التي قد تكون فيها، يقول أبو زكريا يحيى بن عمر الكناني [4] :
وقال مالك ثياب السوق ... تغسل بالماء على الإطلاق
إلا إذا اشتريتها جديدة ... من مسلم أو كافر يهودة
(3) القواعد الفقهية المستنبطة من خلال المدونة، 1/ 370.
(4) من خزانة المذهب المالكي، أحكام السوق أو النظر والأحكام في جميع أحوال السوق، لأبي زكريا يحيى بن عمر الكناني الأندلسي، 291.