فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 113

وقد بين ابن عبد البر حقيقة مذهب الإمام مالك، قال:"وكان رحمه الله متحفظا كثير الاحتياط للدين" [1] .

وأخذ أبو حنيفة بهذا الأصل كذلك، فقد ذكر السرخسي في أصوله أن:"الأخذ بالاحتياط في العبادات أصل" [2] .

والشافعي أخذ به كذلك كما ذكره الزركشي عنه، حيث يقول:"فإن الشافعي يرى تقديم الأحوط، لأنه أقرب إلى مقصود الشارع" [3] .

ومن هذه الأدلة يتبين لنا أن الاحتياط قد أخذ به جميع الأئمة، ولا يُعلم لهم مُخالف، اللهم ابن حزم الذي أنكر بعض صوره ولم ينكر أصل الاحتياط جملة، وبالتالي نجزم بأن كلمة العلماء مُتوحدة في العمل بالاحتياط واعتباره دليلا من الأدلة، بل أصل من أصول الشريعة الإسلامية المعتبرة.

المطلب الثاني: أدلة الاحتياط

استدل العلماء على مشروعية الاحتياط، وتسويغ العمل به بمجموعة من الأدلة، من الكتاب والسنة وعمل الصحابة نذكر منها ما يلي:

1 -القرآن:

(1) الاستذكار، 3/ 380.

(2) أصول السرخسي، 2/ 21.

(3) البحر المحيط، 6/ 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت