3)الاحتياط من أداء الصلاة على بعض المفروشات:
جاء في المدونة [1] :"قال: وما كان من الثياب والبسط والوسائد فإن هذا يُمْتَهن، قال: وقد كان أبو سلمة بن عبد الرحمن يقول: ما كان يمتهن فلا بأس به، وأرْجُو أن يكون خفيفا ومن تركه غير مُحَرِّم له فهو أحبُ إليَّ".
احتاط مالك من آداء الصلاة على بعض المفروشات التي فيها التصاوير، لكن من غير اعتقاد أنها محرمة.
يُقصد به الخوف من أن يعتقد المكلف عند رؤيته المداومة والحرص على أداء عمل هو في أصله مستحب أو سنة، أنه واجب، فهذا بحد ذاته زيادة في الدين بإيجاب شيء لم يوجبه الله ورسوله.
والناظر إلى سيرة الصحابة يجدهم عملوا بهذا الأصل. يقول الشاطبي مؤكدا هذا الأمر، إن"الصحابة عملوا على هذا الاحتياط في الدين لما فهموا هذا الأصل من الشريعة، وكانوا أئمة يُقتدى بهم، فتركوا أشياء وأظهروا ذلك ليبينوا أن تركها غير قادح وإن كانت مطلوبة" [2] .
(2) الموافقات، 4/ 102.