فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 113

جاء في المدونة [1] :" ( ... ) قال مالك: لا يتوضأ بماء قد توضئ به مرة. قال: ولا خير فيه."

( ... ) قلت: فلو لم يجد رجل إلا ماء قد تُوضئ به مرة أيتيمم أم يتوضأ بما قد توضئ به مرة؟ قال: يتوضأ بذلك الماء الذي قد تُوضئ به مرة أحبُّ إليَّ إذا كان الذي توضئ به طاهرا"."

كره مالك التوضئ بالماء المستعمل في الوضوء، لأن النفوس تنفره وتعافه، وكذلك احتياطا للعبادة التي تتطلب من المكلف حسن النظافة والهيئة، والتأهب لمناجاة الله تبارك وتعالى.

2)كراهة الصلاة في بعض الأماكن:

ففي المدونة [2] :"قال: وسألت مالكا عن أعطان الإبل في المناهل أيُصلَّى فيها؟ قال: لا خير فيها ( ... ) "

قال: وكان مالك يكره أن يُصلي أحد على قارعة الطريق لما يمر فيها من الدواب فيقع في ذلك أبوَالُها وأرواثها، قال: وأحب إليَّ أن يَتنحَّى عن ذلك"."

فمن خلال ما سبق يتبين أن مالك كره الصلاة في أعطان الإبل، وعلى قارعة الطريق، لأن الغالب على تلك المواطن النجاسة، والسبب الثاني: عدم إعطاء الصلاة ما تستحقه من التعظيم، وكل ذلك داخل في عموم احتياطه للصلاة رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت