أ- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [1] .
قال الرازي: وقوله تعالى: {إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} إشارة إلى الأخذ بالأحوط" [2] "
وقال السبكي: في قوله تعالى: {اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم} فلا يخفي أنه أمر باجتناب بعض ما ليس بإثم خشية من الوقوع فيما هو إثم، وذلك هو الاحتياط" [3] ."
ب- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [4] .
وجد اليهود من كلمة راعنا طريقا إلى سب النبي صلى الله عليه وسلم مع أنها في الأصل ليست سبا ولا شتما، ولكن احتياطا لحُرْمة النبي صلى الله عليه وسلم نهى الله تبارك وتعالى عن استعمالها، قال القرطبي: قال ابن عباس:"كان المسلمون يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم راعنا، على جهة الطلب والرغبة - من المراعاة - أي التفت إلينا، وكان هذا بلسان اليهود سبا، أي اسمع لا سمِعتَ" [5] .
ففي هذه الآية كما قال القرطبي: دليل"على تجنب الألفاظ المحتملة التي فيها التعريض للتنقيص والغض" [6] .
(1) الحجرات، 12.
(2) التفسير الكبير، للرازي، 28/ 122.
(3) الأشباه، والنظائر، لتاج الدين السبكي، 1/ 110.
(4) البقرة، 103.
(5) الجامع لأحكام القرآن، 1/ 475.
(6) الجامع لأحكام القرآن، 1/ 475.