فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 113

يقول الطاهر ابن عاشور:"وقد دلت هذه الآية على مشروعية أصل من أصول الفقه وهو من أصول المذهب المالكي يُلقب بسد الذارئع وهي الوسائل التي يتوسل بها إلى أمر محظور" [1] .

ج- قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} [2] .

قال القرطبي:"قال علماؤنا: وفي هذه الآية دليل وتنبيه على الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا، واستبراء أحوال الشهود والقضاة، وأن الحاكم لا يعمل على ظاهر أحوال الناس وما يبدوا من إيمانهم وصلاحهم حتى يبحث عن باطنهم، لأن الله تعالى بيّن أحوال الناس، وأن منهم من يُظهر قولا جميلا وهو ينوي قبيحا" [3] .

2 -السنة:

أ- ما رواه البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحلال بيِّن والحرام بيِّن، وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى المشبهات، استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات، كراع يرعى

(1) التحرير والتنوير، لمحمد الطاهر بن عاشور، 1/ 652.

(2) البقرة.204.

(3) الجامع لأحكام القرآن، 2/ 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت