فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 113

ففي هذا المثال تعارض عند مالك أصلان: أصل استصحاب اليقين في الطهارة، وأصل استصحاب براءة الذمة في الصلاة، ومن تم كان لزاما على المكلف أن يتوضأ لبراءة ذمته، يقول ابن القيم مدافعا عن مالك في هذا الأمر:"فإن قلتم: لا نخرجه من الطهارة بالشك، قال مالك: ولا ندخله في الصلاة بالشك، فيكون قد خرج منها بالشك، فإن قلتم: يقين الحدث قد ارتفع بالوضوء فلا يعود بالشك، قال منازعكم: ويقين البراءة الأصلية قد ارتفع بالوجوب فلا يعود بالشك" [1] .

كما يجب التنبيه إلى أن الوضوء وسيلة والصلاة مقصد، والاحتياط للمقاصد أولى من الاحتياط للوسائل، قال العراقي:"ما ذهب إليه مالك راجح، لأنه احتاط للصلاة وهي مقصد، وألغى الشك في السبب المبرئ وغيره احتاط للطهارة، وهي وسيلة وألغى الشك في الحدث الناقض لها، والاحتياط للمقاصد أولى من الاحتياط للوسائل" [2] .

2)الشك في موضع النجاسة:

(1) إعلام الموقعين، 3/ 102.

(2) فتح الباري، 1/ 288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت