فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 113

ووجه ابن رشد قول مالك بأنه مخافة أن يعتقد الناس وجوبه، ... قال:"وقد كرهه مالك في المدونة، ومعنى كراهيته أن يُعَد من واجبات الصلاة" [1] .

وقال الباجي:"ومن حمل منع مالك على هذا الوضع اعتل بذلك لئلا يلحقه أهل الجهل بأفعال الصلاة المعتبرة في صحتها" [2] .

3 -ليس في الركوع والسجود قول محدود:

أنكر أن يسبح المصلي في الركوع بهذه الصيغة:"سبحان ربي العظيم وبحمده"، وفي السجود بصيغة:"سبحان ربي الأعلى".

قال ابن القاسم: "وقال مالك في السجود والركوع: في قول الناس في الركوع:"سبحان ربي العظيم وبحمده"، وفي السجود"سبحان ربي الأعلى"، قال: لا أعرفه، وأنكره ولم يَحُدَّ فيه دعاء موقوتا" [3] . ووجه ابن عبد البر قول مالك:"إنما قال بذلك - والله أعلم - فرارا من إيجاب التسبيح في الركوع والسجود، ومن الاقتصار على"سبحان ربي العظيم" في الركوع وعلى"سبحان ربي الأعلى"في السجود، كما اقتصر عليه غيره من العلماء دون غيره من الذكر. والحجة له قوله عليه الصلاة والسلام: إذا ركعتم فعظموا"

(1) المقدمات الممهدات، 1/ 164، وانظر: الذخيرة، 2/ 65.

(2) المنتقى، للباجي، 2/ 287 - 288.

(3) المدونة، 1/ 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت