جديد، بل كان يؤكد ويكمل الرسالات السابقة بما فيها رسالة المسيح عليه السلام، حيث سبق أن درست في النصرانية وكتابها المقدس أن المسيح كان يبشر بشخص آخر يقدِّم الحقيقة كاملة للبشرية، ولم أفهم هذه البشارة التي في الكتاب المقدس حتى قرأت هذه الآيات في مطلع سورة البقرة. واكتفيت بقراءة تلك الآيات، ونمت بطمأنينة وراحة نفس لأول مرة في حياتي. وأسلم، وتسمّى بمحمد شريف، وصار داعية، وقد أسلم على يديه كثيرون.
وفي كبرى كنائس إفريقيا، كان هناك شمّاس مسؤولًا عن لجنة الشباب، وثق به الرهبان والقساوسة وطلبوا منه البحث في القرآن لمعرفة متناقضات فيه، ولو كان ذلك من قبيل اللغط والحيلة، قال: ومضت سنة كاملة دون أن أكتشف في القرآن شيئًا متناقضًا، وكان الحل هو أن أعلن ذلك في أحد الاجتماعات. وأسلم، بعد قراءات وزيارات.
وطبيب ألماني التحق ببعثة تنصيرية في الصومال، تحت مسمى مكافحة العمى، وهناك بدأ مهاراته التنصيرية مع داعية كبير يعرف الإنجليزية، وذكر أنه لو نجح في إقناعه فسيسهل"اصطياد الواحد تلو الآخر"! قال: وفور جلوسي معه سألني الرجل عن طبيعة مهنتي، فقلت: الطب، قال لي: القرآن الكريم يشرح بالتفصيل عملية الخلق والنشأة وكل ما يحدث في الإنسان من تغيرات. واندفع الرجل يشرح ذلك وبإحساس شديد، وبصراحة انبهرتُ بهذا الرجل وحديثه، ودُهشت لكتاب عمره 1400 عام يتحدث عن كيفية نمو الجنين في رحم المرأة، وأنا الطبيب الذي تعلمت الطب لسنوات عديدة، وفيها تدربت تدريبًا شاقًا على معرفة مراحل نمو الجنين،. وأسلم من بعد.
ومهندس الري أحمد سوسة، أشهر المهندسين العراقيين، صاحب مؤلفات عميقة ونادرة في مجال تخصصه، كان يهوديًا فأسلم. يقول في كتابه"في طريقي إلى الإسلام": يرجع ميلي إلى الإسلام إلى ما قبل (13) سنة، شرعت في مطالعة القرآن الكريم للمرة الأولى في عهد دراستي في الجامعة الأمريكية البيروتية، فولعت به ولعًا شديدًا، وانصرفت إلى تلاوته مستعينًا بالكتب المزودة بحواشي التفسير لفهم نصه، حتى أهملت البعض من دروسي المدرسية الأخرى، وكنت أطرب لتلاوة آيات القرآن. وأمكث ساعات طوالًا أترنم بأعلى صوتي، إلا أني لم أفكر في أمر اعتناق الإسلام إلا بعد أن قضيت في أمريكا بضع سنوات، ودرست فلسفات الأديان."."
وملاكم ألماني، أهدته امرأة متنقبة ترجمة لمعاني القرآن الكريم بالألمانية في حفل تكريم، فوضعها في مكتبه ولم يكترث بها، ومضى على هذا عشرون عامًا. وبينما هو يبحث ويتفقد مكتبه، رأى فيه هذه النسخة من التفسير، ففتحه، ووقعت عينه على سورة الإخلاص، فانبهر بمعانيها. ثم قرأ ترجمة معاني الفاتحة، فازداد إعجابًا وقناعة. ودرس الإسلام، وأسلم.