فهرس الكتاب
وجاء يوم الأحد الذي ألقي فيه خطبتي ودرسي في الكنيسة، ووقفت أمام الناس لأتحدث، فلم أستطع. وتعجب الناس لوقوفي أمامهم دون أن أتكلم. فانسحبت إلى داخل الكنيسة، وطلبت من صديق لي أن يحلَّ محلي، وأخبرته بأنني منهك. وفي الحقيقة كنت منهارًا، ومحطمًا نفسيًّا.
وذهبت إلى منزلي وأنا في حالة ذهول وهمٍّ كبير، ثم توجهت إلى مكان صغير في منزلي وجلست أنتحب فيه، ثم رفعت بصري إلى السماء، وأخذت أدعو، ولكن أدعو من؟. لقد توجهت إلى من اعتقدت بأنه هو الله الخالق. وقلت في دعائي:"ربي. خالقي. لقد أُقفلتِ الأبواب في وجهي غير بابك، فلا تحرمني من معرفة الحق، أين الحق وأين الحقيقة؟ ياربّ، ياربّ، لا تتركني في حيرتي، وألهمني الصواب ودلني على الحقيقة".ثم اهتدى إلى دين الإسلام، في قصة مشوِّقة نادرة، وتسمَّى بإبراهيم.
وهندوكية من بومباي آمنت، وقالت: كانوا يلقنوننا مبادئ ديانتهم الهندوكية، وكنت دائمًا أسأل نفسي: كيف يمكن أن يكون هنالك عدة آلهة، ألا يتخاصمون؟ ألا يضطرب أمر الحياة وعلى رأسها كل ذلك العدد من الآلهة؟ لقد كنت منذ البداية أشك في تلك العقيدة الفاسدة.
وكذلك محام هندوكي أسلم وتسمى بـ"حسين"، يقول: أوتيت ولله الحمد قسطًا وافرًا من التعليم، غير أنني كلما كنت أرقى درجة من درجات العلم والعمل في الحياة، كنت أشعر أنني صغير في عقيدتي. نعبد حيوانًا ونقدسه؟! إنه شيء فظيع. وكنت أحتقر نفسي أحيانًا. وفي يوم من الأيام سعيت إلى إحدى الصحف الإسلامية التي تصدر في نيودلهي. وأسلمت هناك.
وقد أسلمت العالمة الذرية جونان ألتوت على يد الدكتور البيصار، من بين (250) رجلًا وامرأة أشهروا إسلامهم في اليوم نفسه، من بينهم سفير غانا، وتقول: إذا كان عددهم قليلًا حتى الآن -تعني المسلمين في بلدها- فلأن ما نسمعه عن هذا الدين العظيم مشوَّش ومحرَّف وغير صادق، فكل ما هو معروف عندنا عن الإسلام خزعبلات رددها المستشرقون منذ مئات السنين، ولا تزال أصداؤها قوية حتى الآن، فالدين الإسلامي كما في إشاعات المستشرقين هو دين استعباد المرأة، وإباحة الرق، وتعدد الزوجات، ودين السيف لا التسامح!!
وتقول أيضًا: لا تصدقوا فكرة الحرية المطلقة في أمريكا التي تنقلها لكم السينما الأمريكية، فإن في بلادنا كثيرًا من المتعصبين دينيًا، ولذا فإنني أعرف جيدًا أنني مقبلة على حرب صليبية في بلادي وأسرتي، وستزداد هذه الحرب اشتعالًا عندما أبدأ في إقناع غيري بهذا الدين العظيم.