الصفحة 48 من 62

مانيلا، اتسع المجال أمامه ليتعرف أحوال المسلمين، فأعجب بنظافتهم في أجسامهم وثيابهم، واحترام بعضهم لبعض، وتعاونهم، وصدقهم، وأمانتهم، وحفاظهم على أعراضهم، ومعاشرتهم الحسنة، واعتزازهم بدينهم ورسولهم وقرآنهم، وقد أدى هذا كله إلى أن يُسلم.

ولعل الدبلوماسي الألماني المعروف مراد هوفمان، الذي شغل منصب السفير بالمغرب، واشتهر عالميًا بإسلامه، كما اشتهر من قبل محمد أسد، لعل إسلامه يعود إلى معاشرته لأخلاق المسلمين الطيبة في المغرب، ودراسة الإسلام دراسة معمقة.

وجوزيف جان لويز، الذي تسمى بـ"عبدالله محمد العربي"، واحد من الذين جاؤوا إلى مصر مع قوات الاحتلال الإنجليزي، كان في عمارة، وفيها رجل إيطالي قد أسلم، فكان كل من في العمارة يأتون إلى زيارته، ويخدمونه ويقدمون له ما يحتاج إليه، فتعجب من هذا الصنيع، وخاصة أنهم ليسوا من أهله. فكان أن أسلم لذلك.

أستاذ الصحافة الأمريكي مارك شليفر، عمل مراسلًا للإذاعة الأمريكية بالمغرب، دُهش من سلوك المسلمين، وعندما مرض زاره الكثيرون من جيرانه، قال: وهذا ما لم أجد له نظيرًا في بلدي أمريكا، حيث الكل لا يهتم إلا بنفسه. وبعد مناقشات مع العلماء أسلم.

الأمريكية"أم عبدالملك"أسلمت عندما رأت برَّ رجل بأمه، ثم بكاءه المرَّ مع زوجته عليها وكأنهما طفلان عندما ماتت في المستشفى، قالت: تذكرت أمي، وقلت في نفسي: أين أمي؟ قبل أربعة أشهر أهديتها زجاجة عطر بمناسبة"يوم الأم"، ولم أفكر منذ ذلك اليوم بزيارتها.

ثم أرسلت إلى أحد المراكز الإسلامية تطلب كتابًا عن حقوق الوالدين، قالت: ولمّا قرأته عشت بعده في أحلام اليقظة، أتخيَّل خلالها أني أم، ولي أبناء يحبونني ويسألون عني ويحسنون إلي حتى آخر لحظة من عمري دون مقابل، هذا الحلم الجميل جعلني أعلن إسلامي دون أن أعرف عن الإسلام سوى حقوق الوالدين فيه.

المفكر السويسري روجيه دوباكين، رأى المسلمين يعيشون سعداء، بالرغم من فقرهم وتخلفهم، والغرب على الرغم من حياتهم المترفة، إلا أنهم في تعاسة وضيق، مما أدى به إلى قراءة الإسلام. وأسلم.

الصحفي والمؤلف الألماني الدكتور حامد مرقص، يقول:.ومع توالي السنين كنت أزداد اقتناعًا بما يتبين لي من الأدلة على أن الإسلام يسلك أقوم سبيل في الملاءمة بين شخصية الفرد وشخصية الجماعة، ويربط بينهما برباط قوي متين. إنه دين الاستقامة والتسامح، إنه دائم الدعوة إلى الخير، يحضُّ عليه ويرفع من شأنه في جميع الأحوال والمناسبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت