وقد أسلم (37) جنديًا كوريًا، من الوحدة العسكرية المرسلة إلى العراق بعد الاحتلال الأمريكي لها، أسلموا عام 1425 هـ، وقال أحد موظفي الوحدة: إن الجنود أثر في نفوسهم ذلك التجانس الديني العام في العالم الإسلامي، فإن كنتَ مسلمًا فأنت لا تعامل كغريب، وإنما كأحد السكان المحليين، والمسلمون لا يهاجمون امرأة في ساحة الحرب.
وأعود إلى التذكير بأن الالتزام بمبادئ الإسلام يجعله ينتشر بنفسه، كما أن مخالفته والبعد عن مبادئه وشعائره ينفِّر الناس منه، فهذه مسؤولية كبرى على المسلم. وهناك وافدون كثر في البلاد الإسلامية، وفي الغنيِّة منها أكثر، فلو كان هناك حسن معاملة معهم كما يحب الله ويرضي، لدخل الناس في دين الله أفواجًا، ولا يحتاجون إلى كثير دعوة.
يقول الدعجاني في رسالته الماجستير"الدعوة إلى الله بين المسلمين الجدد في مدينة الرياض"، في بحث ميداني: ومما قال بعض أفراد العيِّنة واصفًا قضيته مع كفيله: إنه تقدَّم بدعوى إلى مكتب العمل بالرياض بسبب تأخر دفع أجور راتبه لمدة أربعة أشهر، فانتهت القضية بأن حصل هذا المسلم الجديد على جميع حقوقه كاملة، فكان لذلك أثر عظيم في نفسه، فجاء بخمسة وعشرين من أفراد جنسيته داخلين في الإسلام، وكانوا جميعهم من زملائه في العمل، وهم يعملون في ورشة بالمنطقة الصناعية بالرياض. اهـ.
قلت: وأعرف عمالًا لم يقبضوا رواتبهم نحو عشرين شهرًا، ورواتبهم تتراوح بين 250 و 350 ريالًا فقط!!