2 -الصلة بين خالق الكون ومخلوقاته، التي ميَّز الله الإنسان عليها، صلةٌ مباشرة، فلا يحتاج المؤمن إلى وساطة، كما لا يحتاج الإسلام إلى كهنوت. ومن تعاليم الإسلام أن الصلة بالله ترجع إلى الإنسان نفسه، وأن على الإنسان أن يعمل في حياته الدنيا لحياته الأخرى، وأنه مسؤول عن عمله، ولن تكفِّر ذنوبَهُ تضحيةُ نفسٍ أخرى بريئة، وأنه لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.
3 -مبدأ التسامح في الإسلام، كما يبدو في هذه الكلمات الخالدة: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256] ، وأن المسلم مطالب بالبحث عن الحق حيثما وجده، ومطالب كذلك باحترام ما في الأديان الأخرى من خير.
4 -مبدأ الأخوَّة في الإسلام، الذي يمتد ليشمل البشرية عامة [يعني من المسلمين] ، بغير اعتبار للون أو جنس أو عقيدة، وينفرد الإسلام بين كل الأديان في أنه الوحيد الذي طبق هذا المبدأ عمليًا، والمسلمون أينما كانوا على سطح هذه المعمورة، ينظر الواحد منهم إلى الآخر نظرة الأخ لأخيه. والمساواة بين الناس جميعًا أمام الله تتمثل واضحة في لباس الإحرام في الحج.
5 -تقدير الإسلام للعقل والمادة ولقيمة كل منهما، باعتبارهما حقائق قائمة، وأن النمو العقلي في الإنسان يسير جنبًا إلى جنب مع احتياجاته الجسدية، وأن على الإنسان أن يسلك في الحياة سبيلًا يهيمن فيه بالعقل على المادة.
6 -تحريم الخمور والمواد المخدِّرة، وهذا على الأخص أمر يمكن أن يُقال فيه إن الإسلام سبق به زمانه سبقًا كبيرا. ً (الفقرتان الأخيرتان من كتاب: لماذا أسلمنا؟ وفيه مثل هذا الكثير) .
وسئل"عيسى عبدالله بياجو"من الفلبين، وكان قسيسًا فأسلم: ما هي العقبات التي تحول دون دخول الناس في الإسلام؟
فأجاب ما ملخصه:
أول ما يصدُّ الناس هو الفكرة الخطأ التي تعشش في أذهانهم عن الإسلام.
ثم هناك سلوكيات كثيرة من قبل مسلمين تعطي صورة سيئة عن الإسلام.
ثم فتوى بعض المسلمين من غير علم.
وتأتي أخيرًا الشبهات التي تُثار حول الإسلام، من كونه يدعو إلى الإرهاب، ويسيء إلى المرأة، فيدعو الرجل إلى طلاقها، وإلى الزواج بغيرها، وأنه يحرمها من حقوقها، ويقهرها ولا يعطيها حريتها. ولا شك أن هذه الشبهات كلها منحازة وخطأ، ولكن للأسف تؤلَّف فيها كتب تروَّج