الصفحة 7 من 62

-أن للحق دائمًا قوَّته، والعقائد الأساسية في الإسلام كلها تتفق مع العقل وطبيعة البشر، ولها من الجلال والإغراء ما لا يملك معه الباحث الأمين عن الحقيقة إلا أن يستجيب لها.

-خذ مثلًا عقيدة التوحيد وانظر كيف ترتفع بكرامة الإنسان، وكيف تحرر عقولنا من الخضوع للخرافات، وكيف أنها تلقائيًا تنتهي إلى المساواة بين الناس، لأن خالقهم واحد، وهم جميعًا عباد لهذا الإله الخالق.

-والإيمان بيوم الحساب يدعو الإنسان إلى الإقلاع عن السيئات.

-والإيمان بأن كل امرئ مجزيٌّ لا محالة بعمله، محاسب أمام مالك المُلك، العادل، العليم بكل شيء، الذي لا يضيع عنده مثقال ذرة من الخير أو الشر، هذا الإيمان يدعونا إلى التفكير مرات ومرات قبل اقتراف الآثام، ومما لا شك فيه أن هذا الوازع من ضمير الإنسان أقوى أثرًا من كل قوة بوليسية في العالم.

-شيء آخر يجذب غير المسلمين إلى الإسلام، ذلك هو تأكيده مبدأ التسامح، والصلوات اليومية تعلم الناس المواظبة، كما أن شهر الصوم رياضة تعوِّد الإنسان على ضبط النفس والسيطرة عليها، ومما لا شك فيه أن المواظبة وضبط النفس صفتان من أبرز صفات الرجل الصالح والرجل العظيم.

-وهنا يأتي الدور العظيم الذي حققه الإسلام، فهو الدين الوحيد الذي استطاع أن يغرس في نفوس من اتبعوه الشعور بمراعاة حدود الآداب والأخلاق، دونما حاجة إلى سلطان قاهر غير ضمائرهم، لأن المسلم يؤمن أنه حيثما كان فهو في دائرة رقابة ربه، وفي هذا ما يرده عن ارتكاب المعاصي.

وبما أن الإنسان بطبيعته مفطور على حب الخير، فإن الإسلام يقدم للناس -فوق ما يقدم- سكينة الضمير وهدوء البال، وهذا ما لا وجود له ألبتة في حياة المجتمع الغربي في وقتنا الحاضر.

وبقية كلامه في فقرة"نظام الإسلام".

ويقول ر. ل. ملما الهولندي، كاتب وأديب وصاحب مؤلفات عديدة، وعالم بتاريخ الأجناس البشرية، وصار رئيسًا للقسم الإسلامي في المتحف الاستوائي بأمستردام، مجيبًا على سؤال: ما هو أجمل ما راقني في الإسلام، وما هو على التحديد ذلك الشيء الذي اجتذبني إلى الإيمان به:

سأحاول الإجابة في إيجاز عن هذين السؤالين في ست نقاط:

1 -الإيمان بوجود إله واحد له السلطان المطلق، فكرة تقتنع بها كل العقول المفكرة، وأنه الله الذي يحتاج إليه الخلق جميعًا، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد. وأنه متصف بأكمل الكمال في الحكمة والقوة والجمال، ليس لبرِّه ورحمته حدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت