هذا فيتنامي أسلم في سنة 1421 هـ (2000 م) وقد جاء ليدرس الماجستير في العلوم ببلجيكا، يقول: ما زلت أذكر عندما رأيت للمرة الأولى صديقًا مسلمًا يصلي وهو في وضع السجود، حسبته آنذاك يبحث عن شيء سقط منه على الأرض! وعلمت الحقيقة لاحقًا، فخجلت جدًا من نقص معرفتي. قال: لكن عندما عرفت أن عدد المسلمين في العالم حوالي مليار وثلاثمائة مليون مسلم، أي هناك مسلم بين كل خمسة أشخاص، تحول موقفي من اللامبالاة إلى الاستطلاع.
ويقول قسٌّ أسلم: الدين الوحيد الذي لم أدرسه هو الإسلام، لأنني كنت أظن أن المسلمين وثنيون يعبدون الهلال في السماء، لكثرة ما رأيت الهلال، وفي أماكن مختلفة على كل المآذن!
ويقول آخر من الفلبين وقد أسلم: كنتُ أعتقد بأن المسلمين من عُتاة القتلة، وأنهم يعبدون الشيطان والفراعنة ومحمدًا كآلهة لهم!!
مجمل أسباب اعتناق الإسلام:
وليست هذه دراسة مفصلة لأسباب اعتناق الإسلام، ولا هي محيطة بجوانبه، لكنها وضعت للمطالعة بأسلوب سهل مشوق، مع اختصار واهتمام بجوانب الموضوع على قدر المستطاع بما يناسب حجم الكتاب، في مقدمات قصيرة، يليها بيان عن دوافع أشخاص أسلموا في هذا العصر، لتكون منفذًا لمن يجدون في أنفسهم قابلية لدعوة الناس، وإثارة روعة الدين الإسلامي في نفوسهم، بما يناسب حالهم واهتمامهم.
هذا، ولا يمكن حصر الأسباب والدوافع التي تؤدي بغير المسلمين إلى الإسلام، لاختلاف طبائعهم، وبيئاتهم، واهتماماتهم، وثقافاتهم. لكن الإسلام كلٌّ متكامل، وهو بعموم تعاليمه وأجزائها مقنع ومقدَّم لصنوف البشر، مهما كانوا متباعدين عن بعضهم البعض، فإن الإسلام دين الفطرة، ودين الإنسانية، وهو يجمع كل هؤلاء تحت مبدأ واحد، ونظام واحد.
وسيجد القارئ أن أسباب اعتناق الإسلام يتنوع بين العقيدة والعبادة والشريعة والخُلق، في تفاصيل. وقد أحببت أن أسوق في هذه المقدمة ما ذكره بعض المهتدين أنفسهم من أسباب إقبال غير المسلمين على الإسلام بشكل عام، ثم يأتي التصنيف والتفصيل في ضمن الكتاب.
يقول السياسي والباحث الاجتماعي الألماني محمد أمان هوبوهم، إجابة على سؤال: لماذا يعتنق الغربيون الإسلام؟:
هناك أسباب كثيرة تدعو لذلك، وفي مقدمة هذه الأسباب: