فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 84

نطلب منه ذلك الوعي الذي يضاعف الحياة داخلنا، ويزيدها عمقا واتساعا وتحررا وإمتاعا، لقد تحول المسرح في عصور الانحطاط إلى مجرد أداة للترفيه عن البشر المتعبين والضائعين، ولكن ذلك التحول كان الاستثناء الذي يؤكد القاعدة، وهي أن المسرح لا يجب أن يكون مجرد أداة ترفيه فحسب. ثم حدثت النقلة المعاصرة، ولم يعد هناك استثناء ولا قاعدة، وصار للترفيه فلسفته كاحتياج إنساني، يؤكد حرية الإنسان، ورفضه، يكون مجرد آلية تؤدي دورها المرسوم داخل أنظمة اجتماعية شديدة التعقيد، تستلبه من ذاته، وتقهره بضغوط لا قبل له بها، وهذا بالطبع لا يتناقض مع الدور الجاد للمسرح الذي تضاعفت مسؤوليته ودوره، في استعادة الإنسان المغترب عن عالمه المتمثل في أخوته ومجتمعه وعصره ..." [1] "

وفي هذا السياق أيضا، يقول نعمان عاشور بأن المسرح"أصلا يقوم لا على التسليم بما هو قائم وموجود، وإنما بالدعوة إلى ما هو أفضل وأرقى منه، والمسرح أساسا فن رفض الواقع، لأنه يقوم على رؤية جديدة لواقع جديد، ونظرة مغايرة للواقع القائم، ومن هنا فالأصل أن تتبلور الجهود حول تعديل مسار المسرح، لكي يكون أقرب إلى الالتزام والجدية في عرض ومعالجة مشاكل الحياة، لا إلهاء الناس عنها بالضحك الأجوف، والتسلية الفارغة ..." [2] ؛

•التوفيق بين المضامين الهادفة والأشكال الفنية الجمالية الجيدة في أثناء تقديم الفرجات المسرحية ذات المنظور الإسلامي؛

(1) - نقلا عن نجيب الكيلاني: حول المسرح الإسلامي، ص:50 - 51.

(2) - نقلا عن نجيب الكيلاني: نفسه، ص: 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت