أن ينظر إليها المتفرجون. لذلك، يمكن تعديل هذه الصورة، لأنه ليس من الضروري أن تكون هناك امرأة جسدا أو حتى صوتا، يمكن أن يعبر عن ذلك بالإشارة." [1] "
وإذا كنا نؤمن بالاختلاط الأخلاقي المشروع. وبالتالي، نؤمن أن تمارس المرأة التعليم والتعلم، وتشارك في الحروب، وتقوم بمجموعة من الأعمال المتنوعة، سواء أكانت بسيطة أم شاقة لمساعدة زوجها في البيت وخارج البيت. ويمكن أن تقود السيارة أو الطائرة، وتتولى الإفتاء والقضاء، ولها كامل الحرية في إدارة المشاريع والمؤسسات التي تستوجب أن تتعامل مع الرجل بشكل من الأشكال. فإنه من الإيجابي أيضا أن تمثل المرأة مجموعة من الأدوار الفنية الهادفة المناسبة في المسرحيات والأفلام السينمائية المعروضة، كما هو حال المرأة الممثلة في فيلم (الرسالة) ، أو فيلم (عمر المختار) للمخرج السوري الملتزم مصطفى العقاد. ولكن بشرط أن تؤدي المرأة دورها بشكل أخلاقي ملتزم، مع احترام ضوابط الحجاب الشرعي روحا وجسدا وقالبا ومقصدا، مع التقيد بالآداب الشرعية الأصيلة والخلال الإسلامية العامة، ولاسيما في ملبسها وحديثها وحركتها.
ويوافقني في هذا الرأي ما ذهب إليه المنظر المسرحي المصري نجيب الكيلاني الذي قال:"وقد أثار موضوع ظهور المرأة على المسرح اعتراضا كبيرا لدى بعض المفكرين الإسلاميين، وقد تعرضت لهذا الأمر في كتابي"المسرح الإسلامي"الذي ألقيت بحثا عنه في المؤتمر الثالث للأدب الإسلامي بالرياض، وكان موجز ما رأيته أنه لا مانع من ظهور المرأة على المسرح، واشترطت بضعة شروط أهمها: الزي المحتشم (الشرعي) ، وتجنب الإثارة في الحركات المكشوفة والكلمات التي تخدش الحياء، لأن هناك قضايا وأمورا"
(1) - طاهر دفع الله: (في المسرح الإسلامي) ، حوار، مجلة المشكاة، العدد:5 - 6، يونيو 1986 م، ص:109 - 110.