فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 84

أدى دورا فنيا أخلاقيا جيدا كما في فيلم (الرسالة) لمصطفى العقاد، أن يعود، إثر ذلك، إلى حياة التيه والضلال والعبث وارتكاب الكبائر، بعد أن يكون قد استمتع بحياة الرسالة والنبوة والدعوة المباركة استمتاعا رائعا ومفيدا.

ويمكن للمرأة أيضا أن تمثل مجموعة من الأدوار المسرحية الجادة والهادفة فوق الركح إلى جانب أخيها الرجل، مادامت المسرحية تستلزم حضور المرأة في مواقف معينة ومحددة لأدائها ميزانسينيا، وتشخيصها دراميا وفنيا وجماليا. ولكن بشرط أن تمثل المرأة دورها في حجاب ساتر، أو خمار فضفاض لا يكشف جسدها فتنة وغواية، ولا يظهر عورتها ومفاتنها. ويمكن أن تؤدي دورها بدون تمييع أو إظهار لما يخدش الأخلاق والحياء. وبالتالي، لا أتفق مع الأستاذ طاهر دفع الله من السودان فيما ذهب إليه حينما قال:"موضوع تمثيل المرأة على خشبة المسرح من أعقد المشاكل التي تواجهنا الآن. ولا يوجد حتى الآن- والله أعلم- مخرج يسمح بوجود المرأة على خشبة المسرح، ذلك أنه حتى وإن كان الإسلام يبيح إلى حد ما الاختلاط بالمرأة من غير خلوة فإنه في ذات الوقت لا يبيح النظر بشهوة إلى هذه المرأة. ولقد أمر كلا من المؤمن والمؤمنة بغض البصر. وهذا من الأشياء التي لا يمكن تعديلها. لهذا لا يمكنك أن تعرض على خشبة المسرح امرأة حتى وإن كانت محجبة دون أن تتركز أعين المتفرجين على وجهها ... ولا يمكن تكرار النظر من غير أن تثار شهوة الرجل. لأن الله تعالى حين خلق الغريزة النوعية في الإنسان جعل هذه الغريزة تتعامل بصورة غير مباشرة بمجرد أن تتعرض للظروف التي تثيرها، لذلك من المستحيل حتى الآن على المسلمين أن يقدموا امرأة على خشبة المسرح من غير أن تسبب حرجا شرعيا .... كذلك لا يمكن أن تدخل امرأة متفرجة دون أن تحدث نفس الحرج. لذلك، اعتقد أنه من المستحيل تقديم مسرح يمكن أن تمثل فيه امرأة أمام الجمهور ويمكن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت