سياقاتها السيميائية، كأن يتحرك الممثل المؤدي إلى الأمام، أو يتراجع إلى الخلف، أو يظل ثابتا في الوسط استعدادا لخوض الصراع، أو يتجه نحو الأماكن المظلمة والمهمشة يمنة ويسرة، أو يطل على الخشبة من تحت، أو من فوق، أو من عل. ومن ثم، تتخذ الاتجاهات الحركية الركحية لدى الممثل أشكالا متنوعة، كأن ترد على النحو العمودي، أو الأفقي، أو الشكل المتقاطع، أو الشكل الفوضوي (الحر السائب) ، أو يكسر الجدار الرابع. ويمكن للممثل أن ينوع نظراته الأدائية، فيقدم دوره بنظرة أمامية، أو خلفية، أو جانبية.
• التموقف: يشترط في المسرح الإسلامي أن يطرح فوق الركح عدة مواقف متباينة، ويعرض رؤى فكرية متناقضة، ولكن لابد أن يرجح الموقف الإسلامي على باقي المواقف الأخرى عن طريق الحوار الحجاجي المنطقي، والجدال الإقناعي الحسن المدعم بالبراهين والأدلة النصية والعقلية والواقعية. ويعني هذا أن تكون هناك شخصيات درامية مختلفة متناقضة في أهوائها ونوازعها ورغباتها. ولكن لابد من وجود شخصية محورية إيجابية تدافع عن الموقف الإسلامي، وتشرح موقف الدين من القضية المعروضة، فتفسره تفسيرا إسلاميا صحيحا من أجل هداية الغير، وتصحيح اعتقاده، وتقويم سلوكه بطريقة حسنة لإخراجه من الضلالة إلى الهداية، والانتقال به من الظلمات إلى النور.
•التمثل: يشترط في الممثل المسرحي أن يحسن تمثل الأداءات والقيم السلوكية، ويتشرب المشاعر الإنسانية الصادقة، فيؤديها أداء جيدا، ويشخصها تشخيصا حسنا لا تصنع فيه أو تكلف. كما يعمد إلى العمل بالعبر، وتطبيق الحكم تطبيقا عمليا، وتمثل مقاصد المسرحية تمثلا نظريا وميدانيا. فلا يعقل - مثلا - لممثل سينمائي أو مسرحي