فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 84

هذه الحياة الطافحة بالتناقضات والمشاكل والصراعات النفسية والاجتماعية والواقعية بسبب طغيان الرذيلة، وتفسخ الأخلاق، وانحطاط الإنسان، وتراجع القيم الأصيلة التي استبدلت بالقيم الكمية الاستعمالية في عالمنا المحنط بالماديات والمعايير الزائفة.

وعليه، يدعو عماد الدين خليل إلى مسرح إسلامي يتناغم فيه الكل في إطار الوحدة الربانية، والابتعاد عن العقوق والعصيان والعبثية:"إن تصور الإنسان المسلم للفن وموقفه من الطبيعة ينبثق- أولا وأخيرا- عن هذه القاعدة الكبرى التي أتيح للإنسان والطبيعة أن يتحركا على مسرحها ذي الأبعاد اللامرئية ... الوحدة التي تضم كل الجزئيات والتناقضات الظاهرية والقيم المتعارضة، في كيان واحد متماسك، أو عالم متناغم جميل، أو لحن يطرب الأسماع ويهز القلوب ويعمق مجالي الفكر والإدراك. إن الأديان جميعا جاءت لكي تشير إلى أن الإنسان، عالما كان أم فنانا، وجب أن يسعى من أجل هذا المصير العظيم: الوحدة والتوافق بين الإنسان والعالم والطبيعة والكون ... الوحدة التي ترفض الذوبان السالب والفناء ... كما ترفض- في الوقت نفسه- التمزق والتبعثر والازدواج والعصيان." [1]

وعليه، فالهدف من المسرح الإسلامي هو تخليق المجتمع البشري في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية، وتطهير الإنسان نفسيا واجتماعيا وأخلاقيا وحضاريا.

(1) - عماد الدين خليل: في الفن التشكيلي والمعماري، دار ابن كثير، دمشق- بيروت، سوريا ولبنان، الطبعة الأولى سنة 2007 م، ص:11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت