فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 81

الموقف، وأساس التنمية المستدامة، والدعامة الأساسية لتحريك الاقتصاد. بل أصبحت التنمية تمتاز بخاصيات متعددة، مثل: التوازن، والشمولية، والدوام، والحكامة، مع الجمع بين الجوانب المادية والجوانب الثقافية.

وعليه، فالتنمية هي آلية التطور والتقدم والازدهار، وتتخذ مستويات عدة، وتتجلى سياسيا، واقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا. ومن ثم، تهدف التنمية إلى الرفع من المستوى المعيشي للإنسان ماديا ومعنويا وروحيا، بتوفير التعليم اللائق، والصحة الضرورية، والدخل المناسب، وإيجاد العمل الذي يتلاءم وقدرات ذلك الإنسان، ويتناسب مع كفاءاته المعرفية والمهارية، مع مراعاة حقوقه الطبيعية والمكتسبة. و"تمثل التنمية حركة النسق الاجتماعي، بما يحتويه من عوامل اقتصادية وغير اقتصادية بشكل واسع، إلى أعلى أو إلى أحسن، في إطار من العلاقات السببية الدائرية بين مختلف المتغيرات المخططة الداخلة في عملية التنمية. وكأن التنمية بذلك تعني عملية التغيير المقصود، والجهود المنظمة التي تبذل وفق تخطيط مرسوم، بقصد تحقيق مستويات أعلى للدخل ومستويات أفضل للمعيشة. ومن ثمة، تكون التنمية بمثابة إرادة مجتمعية تأخذ بالمجتمع في حالة التخلف إلى حالة من التحول التنموي على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. فالتنمية عملية متعددة الأغراض والجوانب، وتتضمن تغييرات في البناء والقدرة الناتجة عن تعبئة الموارد والإمكانات المتاحة." [1]

ومن هنا، فقد ركز تقرير التنمية البشرية لهيئة الأمم المتحدة على ثلاثة مؤشرات للتنمية البشرية، وحصرتها في: العيش حياة طويلة وصحية، والحصول على المعرفة، وتوفر الموارد

(1) - خلاف خلف خلاف: (التنمية في عالم يفتقر على المساواة) ، ص:6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت