1 -يشتهر هذا النبي المنتظر بلقب: عبدالله ورسوله: «هو ذا عبدي الذي أعضده، مختاري الذي سرت به نفسي. وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم» .
وقد اشتهر محمد نبي الإسلام بأنه: عبدالله ورسوله، فتلك بداية الإسلام لكل مؤمن، يعرفها الصغير قبل الكبير، ويرددها المسلم كل يوم في صلاته المكتوبة تسع مرات على الأقل حين يقرأ التشهد، إضافة لما يقوله في صلواته الأخرى من السنن والنوافل.
والحق يقول في القرآن:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا} [الكهف: 1] .
{وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نزلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 23] .
ومما يندى له الجبين خزيًا وأسى، تلك المقولات الكاذبة التي ظلت ترددها الكنيسة طوال القرون الوسطى، ولا يزال صداها يتردد إلى الآن، وهو أن المسلمين يعبدون محمدًا .. أي جهل أحمق من هذا؟!
لكنه التزوير المتعمد، وطمس الحقائق عن عيون الشعوب، حتى لا يفيقوا ذات يوم ويميزون الخبيث من الطيب.
يقول جوزيف رينو عن جهل الفكر الأوروبي والخرافات التي امتلأت بها عقول الأوروبيين، في القرون الوسطى، عن الإسلام والمسلمين:
«إن الكتاب المسيحيين في العصور الوسطى كانوا يطلقون على جميع فئات الغزاة المسلمين اسم: الوثنيين. وهذه عقيدة أبعد عن الوثنية من الإسلام الذي حطم الأصنام.
والواقع أن الإسلام ينادي بعبادة إله واحد لا شريك له خالق السماوات والأرض. ولشدة استفظاع الإسلام للوثنية، فإنه يمنع تصوير كل ما هو حي.
وقد زعم كاتب التاريخ المنسوب إلى رئيس أساقفة تورين، أنه يوجد في الأندلس على شاطئ البحر، فوق عمود شديد الارتفاع، صنم من البرونز صنعه محمد بنفسه، ويعبده المسلمون!
كذلك ادعى فيلومين في تاريخه القصصي حول غزوة شارلمان لمقاطعة لانجدوك، أنه كان يوجد تمثال لمحمد مصنوع من فضة مذهبة في مدينة أربونة، وضع في معبد أثناء احتلال المسلمين لهذه المدينة ...
فيا لسخرية القدر، والجهل الأعمى بالإسلام! فإن هؤلاء الكتاب والأدباء، يجهلون أنه عندما فتح محمود الغزنوي الهند في سنة 1025 م (416 هـ) ، حطم جميع أصنام الهند الكثيرة فيما عدا