(1) في عام 1415 أحرقت الكنيسة جون هس أعظم واعظ بالإنجيل في بوهيميا، وقد كان رئيسًا لجامعة براغ التي كانت آنذاك أعظم جامعات أوروبا بعد باريس وأكسفورد.
ولقد أدين أمام مجمع كونستانس (1414 - 1418) بتهمة الهرطقة وعومل في السجن بوحشية ثم أحرق حيًا!
(2) في عام 1498، أحرقت الكنيسة الراهب الايطالي سافونا رولا الذي كان أول من بدأ حركة الإصلاح الديني في ايطاليا، وذلك بعد قرار حرمان أصدره البابا اسكندر السادس عام 1497.
وبعد محاكمة استمرت أربعين يومًا، استخدمت فيها كل أنواع التعذيب، أعدم وأحرقت جثته مع راهبين آخرين من أتباعه المخلصين، في فلورنسا.
(3) وكانت «أول ترجمه إنجليزية للكتاب المقدس عملت بصورة مباشرة عن الأصل العبري والإغريقي، إنما كانت من عمل وليام تندال» .
لقد واجه معارضة مريرة، واتهم بتعمد إفساد معنى الكتاب المقدس، وأمر بإحراق تراجمه للعهد الجديد باعتبارها تراجم زائفة.
وأخيرًا، سلم ليد أعدائه، حيث ثم إعدامه على رؤوس الأشهاد حرقًا بالشد على الخازوق، في أكتوبر 1536.
(4) وفي عام 1553، أحرقت الكنيسة، في جنيف ميخائيل سارفيتوس الأسباني، ومعه كتابه: إعادة بناء المسيحية.
(5) وفي عام 1600، أحرقت الكنيسة القس جوردانو برونو، في ميدان الأزهار (كامبو دي فيوري) بروما.
وكان من بين التهم الموجهة إليه: الزندقة والردة، والدعوة لنظرية كوبرنيك في الفلك القائلة بأن الأرض ليست مركز الكون، وأن الكواكب تدور حول محورها وحول الشمس، وهو ما يتنافى مع الجغرافيا والفلك كما استخلصتهما الكنيسة من الكتاب المقدس ومن أعمال أرسطو وبطليموس الجغرافي وكان من المتهم أيضًا، الاشتغال بالسحر، ويدخل في هذا الباب الدعوة إلى العلم للسيطرة على الطبيعة.
(6) وفي عام 1642 مات الفلكي جاليليو في عزلته كمدًا، بعد أن أصيب بالعمى، فقد حاكمته الكنيسة، وحكمت عليه بتحديد إقامته بعد أن أعلن تبرأه من مفاهيمه العلمية حول الأرض وحركتها، والشمس والكون. فقال في اعترافه أمام المجمع المقدس عام