الصفحة 19 من 85

أما المرحلة الثانية، فهي مرحلة الإنسان (راماباتاك) الذي ظهر منذ خمسة عشر مليون سنة في إفريقيا وأوروبا وآسيا، وقد تميزت هذه النماذج البشرية"بحجم الجمجمة الأكبر بكثير من حجم جمجمة النموذج الفيومي المصري الأول، لكن مساحة الوجه أضيق، وعدد الأسنان أقل. وقد عاشت هذه السلالة في الغابات إجمالا، وكانت تعتمد في غذائها على العشب والنبات بشكل رئيس. ويبدو أنها كانت تستعمل الحجارة لتحطيم عظام الحيوانات لكي تتغذى بالنخاع العظمي." [1]

أما المرحلة الثالثة، فتسمى بمرحلة النموذج الأسترالي، وقد ظهر بأفريقيا منذ ستة ملايين عام، ويسمى أيضا بما قبل الإنسان، و"وقد احتفظ بمعظم الملامح العامة (للراماباتاك) ، وإن كان تميز عنه بارتفاع حجم الجمجمة إلى ست مائة سنتمتر مكعب بدل أربع مئة، لكن مساحة الوجه ظلت ضيقة. ويبدو أن الإنسان الأسترالي قد حقق تطورا خطيرا جدا بالنسبة لمسار النوع البشري؛ ذلك أنه بعد أن كانت نماذج المرحلتين السابقتين تدب على أطرافها الأربعة، مشى الإنسان الأسترالي على قدميه فقط ... وهذه المرحلة الأسترالية هي التي يصطلح العلماء على تسميتها بمرحلة ماقبل التاريخ أو فجر التاريخ." [2]

أما المرحلة الرابعة، فهي مرحلة الإنسان العارف أو الحاذق (هوموهابيلوس) ، وكان ذلك منذ مليونين ونصف المليون عام،"وهو نسخة متطورة لنموذج الإنسان الأسترالي يتميز عنه بأنه أطول قامة، وحجم الدماغ صار -هنا- أكبر بكثير (ثمان مائة سنتيمتر مكعب بدل ست مائة) ، كما أن قوامه استقام عموديا، بعدما كان قوام الأسترالي مائلا إلى الانحناء. كما تميز الإنسان الحاذق بقدرته على قرض أي شيء، سواء أكان لحميا أم"

(1) - عدنان أحمد مسلم: نفسه، ص:29.

(2) - عدنان أحمد مسلم: نفسه، ص:29 - 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت