الصفحة 20 من 85

نباتيا، وذلك بفضل أسنانه الأقوى، والأكبر عددا، والأكثر تنوعا، مما جعله قادرا على التأقلم مع أي نوع من البيئة. [1] ""

وأكثر من هذا، فقد عرف هذا الإنسان الحاذق العارف الصيد، وسكن الأكواخ، وصنع أدواته الحجرية، وتحول نحو مجتمع أسري، وقد انبثق عن هذا الكائن ما يسمى بالإنسان البناء (هوموأزيكتوس) الذي ظهر بأفريقيا، وانتشر في مختلف مناطق العالم، وخاصة في الصين وفلسطين القديمة، وكان ذلك منذ مليون وخمسمائة ألف عام."وقد تميز إنسان هذه المرحلة بتحقيق تقدم مهم في تطوير أدوات الصيد، كما أحرز تقدما مهما في مجال إحكام سيطرته التامة على النار، وإخضاعها للاستخدام في معظم أوجه حياته." [2]

وبعد ذلك، ظهر الإنسان العاقل العاقل (الهوموسابينس) وهو الجد الأقرب للإنسان الحديث، كان ذلك منذ مائتي ألف سنة،"وقد تميز بقامته الأطول، وبجمجمته الأضخم، وبمساحة وجهه الأوسع. [3] "

وعليه، تبقى هذه النظريات والتصورات الأنتروبولوجية نسبية وافتراضية واحتمالية، قابلة للنقاش العلمي، كلما توصل الباحثون إلى مكتشفات أثرية وأركيولوجية جديدة، فلا أحد"يعلم على وجه اليقين متى بالتحديد ظهر أول إنسان، فتحديد بدايات الشيء من أصعب ما يكون، فالبدايات تكون غير واضحة أحيانا، لأن التغيرات التي تؤثر عليها تحدث دائما عبر عملية التطور. أي: تراكم تغييرات صغيرة، وأحيانا صغيرة جدا، ولكنها مهمة، لذلك لا نستطيع تحديد تلك النقطة التي يسعنا عندها القول:"هذه هي نقطة

(1) - عدنان أحمد مسلم: نفسه، ص:31.

(2) - عدنان أحمد مسلم: نفسه، ص:32.

(3) - عدنان أحمد مسلم: نفسه، ص:32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت