أو تعايش وتضامن وتعاون. أما المثقف فهو الذي يحقق الوحدة العضوية بين البنيتين ضمن الكتلة التاريخية الموحدة. ويكون وسيطا جدليا بينهما. ومن ثم، يتحدث غرامشي عن المثقف العضوي الذي يسهم في تغيير الواقع وتثويره طبقيا ومجتمعيا [1] .
أما السوسيولوجي الألماني كارل مانهايم (Karl Mannheim) ، فيميز بين الإيديولوجيا الجزئية والإيديولوجيا الكلية، في كتابه (الإيديولوجيا واليوتوبيا) [2] الذي نشر سنة 1929 م، فالإيديولوجيا الأولى ترتبط بالأفكار التي يعتنقها الشخص، والتي يرى فيها خصومه غطاء شعوريا أو لاشعوريا لحقيقة الموقف الذي يصدر عنه. بمعنى أن الشخص قد لايعبر صراحة عن مصالحه بشكل مباشر، بل يغلفها بتبريرات نظرية ليصرف أنظار الآخرين عنها، ويمكن تسمية هذا بالإيديولوجيا الطبقية.
أما الإيديولوجيا الثانية، فهي مجموع الأفكار التي تعتنقها فئة اجتماعية ما، سواء أكانت طبقة أم غير طبقة، فتحاول أن تقدم تبريرات لموقفها داخل المجتمع، ويمكن تقريب هذه الإيديولوجيا من الثقافة بمفهومها العام. لكن الأفراد، في الحقيقة، يستمدون إيديولوجيتهم من المجتمع ضمن ما يسمى عند دوركايم بالضمير الجمعي، فلايمكن فصله