والمعنوي، أو بطريقة خاضعة لمنطق الربح والخسران. وقد ينتج عن التغيرات الخاضعة للتخطيط تغيرات عشوائية وتلقائية غير مخطط لها بشكل دقيق.
ويلاحظ أن أهم تغير مجتمعي عرفته الإنسانية، منذ تاريخها إلى يومنا هذا، ذلك التغير المرتبط بالثورة الزراعية الذي نتج عنها ظهور المدن الكبرى والصغرى، وما زال هذا التحول جاريا إلى يومنا هذا. علاوة على التغير الإعلامي والرقمي الذي حول ثقافة المجتمع إلى ثقافة بصرية وسيميائية بامتياز. لذا، يصعب الحديث عن التغير في غياب فعل الحركية والتحول والديناميكية.
هذا، وقد قلنا - سابقا- إن التغير المجتمعي له آثار جلية وواضحة في باقي البنيات والمؤسسات الأخرى، وخاصة مؤسسة الثقافة. ومن ثم، يتأثر الفعل الثقافي بباقي التغيرات التقنية والسياسية والمجتمعية والاقتصادية والدينية والطبيعية والحضارية. وبالتالي، يمكن الحديث عن مجموعة من عوامل التغير الثقافي التي يمكن حصرها فيما يلي:
(العوامل الطبيعية والمناخية: تعد العوامل الطبيعية والمناخية من أهم المؤثرات التي تتحكم في ثقافات الشعوب. لأن المثقف يتأثر ببيئته سلبا أو إيجابا. وقد تسهم البيئة، بكل خصائصها الطبيعية والمناخية، أن توجه المثقف توجيهات مختلفة بحسب الظروف التي يعيشها ذلك المثقف. ومن ثم، فالموقع الجغرافي والمناخ الطبيعي يؤثر في نفسيات وذهنيات المفكرين والمثقفين والمبدعين بشكل من الأشكال، فثقافة أبناء الجبال تختلف عن ثقافة أبناء السواحل والسهول والجزر والصحارى والمناطق الجليدية ...
(العوامل السكانية والبشرية: تقوم العوامل السكانية والبشرية بدور هام في تغيير تركيبة المجتمع والثقافة على حد سواء. ويتجلى ذلك واضحا في عدد الأفراد، وعدد