فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 91

الفصل الثاني: أسباب كلام الأقران بعضهم في بعض

الأصل الذي جرى عليه المحدثون في قواعدهم عند قيامهم بالجرح والتعديل هو: توثيق العدل الضابط، وقبول روايته، ورد رواية فاقد العدالة أو الضبط، وهذه القاعدة مُدوَّنة في السطور، محفورة في الصدور، ولكن جرت العادة: أن كل قاعدةٍ مهما كانت ظاهرة أو متَّفقًا عليها فإن لها شواذ تخرج عنها.

فالأصل: توثيق العدل الضابط ومدحه والثناء عليه، وهذا ما حوته كتب الرجال، إلا أنه قد وُجد بجوار ذلك: اتهامٌ وقدحٌ في بعض العلماء الذين ثبتت عدالتهم وظهرت ثقتهم، وسأحاول في هذا البحث: استكشاف أسباب هذا الجرح الشاذ، وسأحاول حصر هذه الأسباب ما استطعت.

ولكني أشير إلى أمرٍ أعتقده هامًا وهو: أنني لن أفترض أسبابًا، أو أعتمد على الاحتمالات العقلية وحدها، وإن كان إعمال العقل لازمًا، وإنما سأحرص على: جمع هذه الأسباب من خلال أقوال أئمة الجرح والتعديل، ومن خلال تعليق النقَّاد على هذه الأقوال، حتى يكون هذا البحث معتمِدًا على مادة علمية صحيحة، ووقائع ثابتة، حتى تتحقَّق الثقة بالنتائج المُسْتخلصة بعد ذلك.

وسأوردُ لك أهم الأسباب الداعية إلى كلام الأقران بعضهم في بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت