فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 91

وقال ابن القيم: والكلمة الواحدة يقولها اثنان، يريد بها أحدهما: أعظم الباطل، ويريد بها الآخر: محض الحق، والاعتبار بطريقة القائل وسيرته ومذهبه، وما يدعو إليه ويناظر عنه [1] .

ومن هذا الباب الموقف الذي وقع بين هشام بن عروة وابن إسحاق، ذلك أن ابن إسحاق روى عن فاطمة بنت المنذر حديث: (المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور) [2] .

وكان هشام ينكر على ابن إسحاق روايته عنها ويقول: لقد دخلتُ بها وهي بنت تسع سنين، وما رآها مخلوق حتى لحقت بالله عز وجل.

وقال علي بن المديني: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: سألتُ هشام بن عروة عن محمد بن إسحاق، فقلتُ: كان يدخل على فاطمة بنت المنذر؟ فقال: أهو كان يصل إليها؟. وفي رواية: والله إن رآها قط.

قال عبد الله بن أحمد: فحدثت أبي بحديث ابن إسحاق، فقال: وما ينكر هشام، لعله جاء فاستأذن عليها، فأذنت له، أحسبه قال: ولا يعلم [3] .

(1) مدارج السالكين 3/ 521.

(2) الطبراني في المعجم الكبير 24/ 228.

(3) راجع: العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل 2/ 303، تهذيب التهذيب 9/ 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت