فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 91

وإذا أراد الله نشر فضيلةٍ طويت = أتاح لها لسان حسود

لولا اشتعال النار فيما جاورت = ما كان يُعرف طيب عَرْفِ العُود [1]

ولذلك قال الذهبي: ما تكلَّم في الشافعي إلا حاسد، أو جاهل، فكان ذلك الكلام الباطل منهم موجِبًا لارتفاع شأنه، وعلوِّ قدره، وتلك سنة الله - عز وجل - في عباده [2] .

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا) [3] .

وقال الخطيب البغدادي: مثل الشافعي من حُسِد، وإلى ستر معالمه قُصد، ويأبى الله إلا أن يتم نوره، ويظهر من كل حق مستوره، وكيف لا يُغبط مَن حاز الكمال بما جمع الله - عز وجل - له من الخلال اللواتي لا ينكرها إلا ظاهر الجهل، أو ذاهب العقل ثم قال:

أبى الله إلا رفعه وعلوه = وليس لما يُعليه ذو العرش واضع [4]

(1) هذا الشعر لأبى تمام.

(2) سير أعلام النبلاء 10/ 48.

(3) سورة الأحزاب الآية: 69.

(4) سير أعلام النبلاء 10/ 95، وهذا البيت لابن زيد الأزدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت