يا آل فهر لمظلوم بضاعته
ببطن مكة نائي الدار والنفر
ومحرم أشعث لم يقض عمرته
يا للرجال وبين الحجر والحجر
إن الحرام لمن تمت كرامته
ولا حرام لثوب الفاجر الغدر
فقام في ذلك الزبير بن عبد المطلب وقال: ما لهذا مترك.
فاجتمعت هاشم وزهرة وتيم بن مرة في دار عبد الله بن جدعان فصنع لهم طعامًا وتحالفوا في ذي القعدة -في شهر حرام- فتعاقدوا وتعاهدوا بالله ليكونن يدًا واحدة مع المظلوم على الظالم حتى يؤدي إليه حقه ما بلّ بحرٌ صوفة وما رَسَي ثبير وحراء مكانهما، وعلى التآسي في المعاش [1] .
فسمت قريش ذلك الحلف"حلف الفضول"وقالوا: لقد دخل هؤلاء في فضل من الأمر ثم مشوا إلى العاص بن وائل فانتزعوا منه سلعة الزبيدي فدفعوها إليه.
و قال الزبير بن عبد المطلب في ذلك:
حلفت لنعقدن حلفًا عليهم
وإن كنا جميعًا أهل دار
نسميه الفضول إذا عقدنا
يعز به الغريب لذي الجوار
ويعلم من حوالي البيت أنا
أباة الضيم نمنع كل عار
و قال الزبير أيضًا:
إن الفضول تعاقدوا وتحالفوا
(1) انظر: سنن البيهقي الكبرى (6/ 367) .