يرد أمانات هؤلاء المشركين التي أودعت عنده، ويستبقي ابن عمه وحبيب قلبه عليًا رضي الله عنه ليرد الأمانات إلى أهلها، وهو بذلك يقدم درسًا لعلي وللأمة من بعده في تعظيم الأخلاق وأداء الأمانات وإن كلف الأمر تعريض النفس للمخاطر.
ثم إن الناظر ليعجب من وضع المشركين لأماناتهم لدى النبي صلى الله عليه وسلم رغم ما بينهم من عداوة ورغم زعمهم أنه كاذب فيما يدعيه من النبوة، في إقرار عملي واضح منهم أنه صلى الله عليه وسلم أكثر الناس أمانة وصدقًا، وأن الواقع العملي يكذب مزاعمهم الباطلة.