ولا شك أن هذا الثبات يحتاج إلى يقين القلب واستقراره نحو القضية التي يحملها .. أن يتيقن أنه على الحق، وأنه على الدين الحق وأن الله حق ووعده حق وجنته حق وناره حق ونصره للمؤمنين حق، يقين لا تزحزحه تقلبات الكافرين في البلاد، ولا تهزه ابتلاءات عصور الاستضعاف، ولا تضعفه هزائم جزئية في مرحلة من مراحل الدعوة، ولا تؤثر فيه تراجعات ضعاف القلوب وارتدادات المفتونين ومن يولون الأدبار ويتولون يوم الزحف .. فإن بلغ المؤمنون هذه الدرجة من اليقين ثبتوا على مبادئهم واستقروا واطمأنت قلوبهم وجاءهم نصر الله.