فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 113

فانطلق عمر حتى أتى أخته وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتته الطائفة من أصحابه من ذوي الحاجة نظر إلى أولي السعة فيقول: عندك فلان فليكن إليك فوافق ذلك ابن عم عمر وختنه: زوج أخته: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فدفع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خباب بن الأرت مولى ثابت بن أم أنمار حليف بني زهرة وقد أنزل الله عز وجل:"طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى".

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا ليلة الخميس فقال اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي الحكم بن هشام فقال: ابن عم عمر وأخته: نرجو أن يكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر فكانت.

فأقبل عمر حتى انتهى إلى باب أخته ليغير عليها ما بلغه من إسلامها فإذا خباب بن الأرت عند أخت عمر يدرس عليها"طه"ويدرس عليها"إذا الشمس كورت"وكان المشركون يدعون الدراسة"الهيمنة"فدخل عمر فلما أبصرته أخته عرفت الشر في وجهه فخبأت الصحيفة وراغ خباب فدخل البيت فقال عمر لأخته: ما هذه الهيمنة في بيتك؟ قالت: ما عدا حديثًا يتحدث به بيننا فعذلها وحلف ألا يخرج حتى تبين شأنها فقال له زوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: إنك لا تستطيع أن تجمع الناس على هواك يا عمر وإن كان الحق سواه فبطش به عمر فوطئه وطيًا شديدًا وهو غضبان فقامت إليه أخته تحجزه عن زوجها فنفحها عمر بيده فشجها فلما رأت الدم قالت: هل تسمع يا عمر؟ أرأيت كل شيء بلغك عني مما يذكر من تركي آلهتك وكفري باللات والعزى فهو حق، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله فائتمر أمرك واقض ما أنت قاض!

فلما رأى ذلك عمر سقط في يديه فقال عمر لأخته: أرأيت ما كنت تدرسين؟ أعطيك موثقًا من الله لا أمحوها حتى أردها إليك ولا أرتبك فيها فلما رأت ذلك أخته ورأت حرصه على الكتاب رجت أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم له فقالت: إنك نجس"ولا يمسه إلا المطهرون"ولست آمنك على ذلك فاغتسل غسلك من الجنابة وأعطني موثقا امنن إليه نفسي ففعل عمر فدفعت إليه الصحيفة وكان عمر يقرأ الكتاب فقرأ"طه ...."حتى إذا بلغ"إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى"إلى قوله"فتردى"وقرأ"إذا الشمس كورت"حتى بلغ"علمت نفس ما أحضرت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت