وأخذنا بحظنا منه وإن كان الذي بأيدينا خيرًا مما في يديك كنت قد شركتنا في أمرنا وأخذت منه بحظك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: معاذ الله أن أشرك به غيره، فأنزل الله تعالى (2) :
"قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) ". [الكافرون/1 - 6] .
والأمثلة على ذلك كثيرة، لكن الشاهد في ذلك هو ارتباط المؤمنين بالقرآن ومعايشتهم للأجواء القرآنية، وارتباط القرآن كذلك بواقعهم ومعايشته للأحداث كل ذلك كان له أثر كبير في تربية المؤمنين وتزكية نفوسهم.
ومن الإعجاز الإلهي في هذا القرآن العظيم أن المؤمن في كل زمان ومكان إذا تدبر آياته وتفكر فيها وجدها معايشة لواقعه وزمانه وكأنها عليه أنزلت، مما يكون يكون له أبلغ الأثر في تربيته وترقيه في درجات السمو وإن كان الأمر يحتاج لتدبر وتفكر وتمهل في فهم الآيات بعمق ثم إسقاطها على واقع الأمة في كل عصر ومصر وفق القواعد العلمية بلا تكلف أو تعسف.