قال ابن كثير:"يقول تعالى مسليًا لرسوله صلوات الله وسلامه عليه في حزنه على المشركين لتركهم الإيمان وبعدهم عنه."
كما قال تعالى:"فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (8) " [فاطر/8] .
وقال:"وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ" [النحل/88] .
وقال:"لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3) " [الشعراء/3]
باخع أي مهلك نفسك بحزنك عليهم، ولهذا قال:"فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6) "يعني القرآن"أسفًا"يقول: لا تهلك نفسك أسفًا.
قال قتادة: قاتل نفسك غضبًا وحزنًا عليهم.
وقال مجاهد: جزعًا، والمعنى متقارب أي لا تأسف عليهم بل أبلغهم رسالة الله فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تذهب نفسك عليهم حسرات" [1] ."
(1) تفسير ابن كثير (3/ 118) .