الصفحة 10 من 130

إن لكل علم ميدانه ورجاله، وهذا الميدان - الذي نحن بصدد الحديث عنه - من أشرف الميادين وأعظمها؛ لأنه ميدان ساحته القرآن الكريم، وجنوده هم أهل الله وخاصته، الذين اصطفاهم لحفظ كلامه، وسخرهم لخدمة كتابه، وقد امتثلوا لأمره، فقاموا بوضع الأصول والقواعد، التي تضبط القراءة، وتحفظها من أن يتطرق إليها اللحن والتصحيف، ولقد أطلقوا على هذه القواعد وتلك الأحكام، التي وضعوها واستمدوها من قراءة الرسول - صلى الله عليه وسلم - اسم التجويد؛ الذي أصبح - فيما بعد - علمًا له مسائله وقضاياه، التي تبحث في اللفظ القرآني وكيفية نطقه، ولمَّا كان كل علم يستمد أهميته وشرفه ومنزلته من موضوعه، لذا، كان علم التجويد من أشرف العلوم، وأهمها على الإطلاق، وذلك لتعلُّقه بكتاب الله، فهو يستمدُّ منزلته ومكانته من القرآن الكريم.

وعلم التجويد له - كغيره من الفنون - مبادئ عشرة:

إنَّ مبادئ كل فنٍّ عشرة ... الحدُّ والموضوع ثمَّ الثمرة

وفضله ونسبه والواضع ... والاسم الاستمداد حكم الشارع

مسائل والبعض بالبعض اكتفى ... ومن درى الجميع حاز الشَّرفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت