الصفحة 123 من 130

تعريفه:

هو الشروع في القراءة بعد وقف أو قطع إن انصرف عنها، فإذا كان استئناف القراءة بعد قطع، فعلى القارئ أن يراعي أحكام البسملة والاستعاذة السابق ذكرها.

أما إذا كان الاستئناف بعد وقف، فلا داعي إلى مراعاة أحكام الاستعاذة والبسملة؛ وذلك لأن الوقف - عادة - يكون للاستراحة ولأخذ النفس فقط.

أنواعه:

الابتداء نوعان:

1 -ابتداء حسن: يجوز الابتداء به.

2 -ابتداء قبيح: لا يجوز الابتداء به.

1 -الابتداء الحسن:

هو الابتداء بكلام مستقل يوضح معنى أراده الله ولا يخالفه، وهذا النوع من الابتداء يجوز الابتداء به.

أقسامه:

ينقسم الابتداء الحسن إلى:

-ابتداء تام: كالابتداء بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107) } ؛ وذلك لأنه غير متعلق بما قبله لفظًا أو معنًى.

-ابتداء كافٍ: كالابتداء بقوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} ؛ وذلك لأنه متعلق بما قبله في المعنى فقط.

ابتداء حسن: كالابتداء بقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا} ؛ وذلك لأنه متعلق بما قبله لفظًا ومعنًى.

2 -الابتداء القبيح:

هو الابتداء بكلام فاسد المعنى ويوهم خلاف المعنى الذي يريده الله، وهذا الابتداء غير جائز، وذلك مثل الابتداء بقوله تعالى: {أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) } ؛ لأنه لم يفهم منه معنًى.

والقباحة في الابتداء هنا متفاوتة، فهناك ابتداء قبيح كالابتداء بالمفعول به، أو الحال، أو التمييز، وهناك ابتداء أقبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت