الصفحة 35 من 130

الحكم الثالث: الإقلاب

الإقلاب في اللغة: هو تحويل الشيء عن وجهه.

وفي اصطلاح القراء: هو جعل حرف مكان حرف، مع مراعاة الغنة والإخفاء في الحرف الأول، والمراد بالحرف الأول: النون الساكنة والتنوين المنقلبين ميمًا.

حروفه: للإقلاب حرف واحد وهو (الباء) ، فإذا وقعت الباء بعد النون الساكنة؛ سواء في كلمة أو كلمتين، بأن كانت النون الساكنة آخر الكلمة، والباء أول الكلمة الثانية أو بعد التنوين، ولا يكون إلا من كلمتين، وجب - حينئذ - قلب النون الساكنة أو التنوين ميمًا، ثم إخفاء هذه الميم في الباء مع الغنة.

صوره: للإقلاب ثلاث صور تعدُّ أمثلة له:

الصورة الأولى:

الباء واقعة بعد النون الساكنة في كلمة مثل: (أنبئهم) .

الصورة الثانية:

الباء واقعة في أول الكلمة الثانية، والنون الساكنة آخر الكلمة الأولى مثل: (من بينهم) .

الصورة الثالثة:

الباء واقعة أول الكلمة الثانية، والتنوين آخر الكلمة الأولى مثل: (عليمٌ بذات الصدور) .

كيفيته:

يتضح لنا من تعريف الإقلاب أنه يتحقق بثلاثة أمور هي:

1 -قلب النون الساكنة أو التنوين ميمًا.

2 -إخفاء هذه الميم في الباء.

3 -الغنة مع ذلك الإخفاء.

سببه:

سهولة النطق بالنون الساكنة والتنوين؛ وذلك بقلبهما ميمًا مع إخفائها في الباء، وهذا أيسر من الإدغام.

تنبيهات:

يجب الاحتراز من إطباق الشفتين بشدة عند الإقلاب؛ لأن ذلك يولد غنة من الخيشوم إذا أخذت زمنًا عند النطق، فتكون كالميم المشددة.

عدم توسعة المسافة بين الشفتين فتظهر الغنة بعيدة عن مخرج الميم، بل تكون الشفتان في وضع التلامس الخفيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت