الصفحة 103 من 130

تعريفها:

هي الهاء الزائدة عن بنية الكلمة، وتسمى: هاء الكناية، حيث يكنى بها عن المفرد المذكر الغائب.

الشرح:

هاء الضمير كما يتبين من التعريف ليست أصلية، بل زائدة على بنية الكلمة.

فالهاء في نحو: {تَنْتَهِ} ، {وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ} ، {نَفْقَهُ} أصلية من بنية الكلمة، وليست زائدة.

وهذه الهاء ليست هي الهاء الدالة على الواحد المؤنث، نحو: {فِي بَيْتِهَا} ، {بِهَا} . كما أنها ليست هي الهاء الدالة على جمع الذكور، نحو: {بِهِمْ} ، {عَلَيْهِمْ} ، وليست هي الهاء الدالة على الإناث، نحو: {بِهِنَّ} ، {لَهُنَّ} ، بل هي الهاء التي يكنى بها عن المفرد المذكر الغائب.

الأصل في هاء الكناية:

الأصل في هذه الهاء هو البناء على الضم، نحو: (له) ، (منه) ، فإذا وقع قبلها كسر مثل: (به) ، أو ياء ساكنة نحو: (عليه) كسرت، وذلك لوقوع الكسرة، أو الياء قبلها.

وهذه الهاء المكسورة قد قرأها حفص عن عاصم بالضم على الأصل، مخالفًا بذلك القاعدة، وذلك في موضعين في القرآن هما: (وما أنسانيه) بالكهف، وموضع سورة الفتح (عليه الله) .

وهاء الكناية تتصل بالاسم، نحو: {أَهْلَهُ} وبالفعل، نحو: {فَاكْتُبُوهُ} ، {حَرِّقُوهُ} ، وبالحرف، نحو: {} (( (( (( (، {إِلَيْهِ} .

حالات هاء الكناية:

هاء الكناية الواردة في القرآن لها أربع حالات:

1 -أن تقع بين متحركين، نحو: {فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ} [المائدة: 115] ، {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ} [البقرة: 181] .

وهاء الكناية في هذه الحالة توصل لجميع القراء، فإذا كانت مضمومة فإنها توصل بواو مدية، فتنطق هكذا (ربَّهُو) ، وإذا كانت مكسورة فإنها توصل بياء مدية، وتنطق هكذا (بِهِي) ، ويكون مقدار وصلها حركتين إذا لم يقع بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت