همزة، فإذا وقع بعدها همزة فإنها تمد أربع حركات، أو خمس؛ لأنها في هذا الحالة من قبيل المد المنفصل، وتسمى هنا: مد الصلة الكبرى.
وقد استثني من هذه القاعدة لحفص ثلاث كلمات هي: {أَرْجِهْ} في قوله تعالى: {أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ} وقوله تعالى: {أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ} ، فقد قرأ حفص هذه الكلمة بسكون الهاء، رغم وقوعها بين متحركين. والكلمة الثانية هي: {فَأَلْقِهِ} في قوله تعالى: {اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ} قرأها حفص بسكون الهاء. والكلمة الثالثة هي: {يَرْضَهُ} في قوله تعالى: {وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} قرأها حفص بقصر الهاء، أي: حذف المد الذي هو الصلة، فتنطق بهاء مضمومة فقط.
2 -أن يقع قبلها متحرك وبعدها ساكن، نحو: {لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ} ، والهاء في هذه الحالة لا توصل لجميع القراء، حتى لا يجتمع ساكنان، وهما: حرف المد الناشئ عن الصلة، والحرف الساكن الواقع بعد الهاء.
3 -أن يكون قبلها ساكن وبعدها متحرك، نحو: {فِيهِ هُدًى} ، {فِيهِ آَيَاتٌ} .
وهذه الهاء تقصر لحفص، أي: لا توصل بحرف مد (الواو أو الياء) إلا في موضع واحد في سورة الفرقان، وهو قوله تعالى: {وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} ، فالهاء في كلمة: {فِيهِ} في هذا الموضع فقط، قرأها حفص بالصلة، أي: بوصل الهاء بياء مدية، فتنطق في روايته هكذا (فيهي) .
4 -أن تقع بين ساكنين، نحو: {وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ} ، {آَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ} ، وهذه الهاء الواقعة بين ساكنين لا توصل لجميع القراء.
ملحوظة:
المراد بالوصل في هذا الباب هو: إشباع الضمة حتى ينتج عنها واو مدية، وإشباع الكسرة حتى ينتج عنها ياء مدية. وهذه الواو والياء الناشئتان عن الصلة تثبتان وصلا، وتحذفان وقفًا، وتمد حركتين كالمد الطبيعي.
يلحق بهاء الضمير هنا هاء اسم الإشارة الدالة على المفردة المؤنثة في لفظ (هذه) ، فهذه الهاء إذا وقع بعدها حرف متحرك، فإنها توصل بياء مدية تمد حركتين، نحو: {هَذِهِ بِضَاعَتُنَا} وتنطق هكذا (هذهي) ، وإذا وقع