الصفحة 106 من 130

قبل الشروع في بيان أحكام همزتي الوصل والقطع لا بد أولا من معرفة قاعدة هامة، وهي: أنه لا يبتدأ بساكن، ولا يوقف بحركة. وذلك لأنه يتعذر النطق بحرف ساكن في أول الكلمة، لذا لا بد من الإتيان بحرف متحرك قبل هذا الساكن الموجود في أول الكلمة؛ حتى يتوصل إلى النطق به. وهنا تأتي أهمية همزة الوصل، إذ إنها تمكن القارئ من النطق بالحرف الساكن في أول الكلمة.

والهمزات الواردة في القرآن الكريم، لا تخرج عن كونها؛ إما همزة وصل، أو همزة قطع.

همزة الوصل:

تعريفها:

هي التي تثبت في الابتداء، وتسقط في حالة الوصل.

فالكلمة إذا بدأت بحرف ساكن، فلا بد من اجتلاب همزة الوصل؛ لكي يتوصل إلى النطق بهذا الحرف الساكن، وهذا في حالة الابتداء بالكلمة. أما في حالة وصل الكلمة بما قبلها، فإنه ليس هناك حاجة إلى همزة الوصل؛ لأن ما قبلها - حينئذ - يكون متحركًا؛ لذا تسقط همزة الوصل في حالة الوصل.

وقد سميت همزة الوصل بهذا الاسم؛ لأنها يتوصل بها إلى النطق بالحرف الساكن الواقع في ابتداء الكلمة؛ إذ النطق به - حينئذ - متعذر، والأصل في الابتداء أن يكون بحرف متحرك.

مواضع همزة الوصل:

تقع همزة الوصل في الأسماء، والأفعال، والحروف.

أولا: همزة الوصل في الأفعال:

لا توجد همزة الوصل إلا في الفعل الماضي وفعل الأمر.

ففي الماضي: تكون في الخماسي منه، وكذا في السداسي.

أمثلة الخماسي: نحو: {اصْطَفَى} من قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا} ، ونحو: {ابْتَلَى} من قوله تعالى: {هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ}

أمثلة السداسي: نحو: {اسْتَسْقَى} من قوله تعالى: {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ} ونحو: {اسْتُحْفِظُوا} من قوله تعالى: {وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ} .

وفي الأمر: تكون في صيغة الثلاثي والخماسي والسداسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت