أوجه البسملة:
أوجه الابتداء
إذا أراد القارئ أن يبتدئ قراءته بأوَّل أَيّة سورة من سور القرآن - ما عدا سورة (براءة) - فله الجمع بين الاستعاذة والبسملة وأوَّل السورة، ويجوز له في هذه الحالة أربعة أوجه:
1 -قطع الجميع: أي قطع الاستعاذة عن البسملة عن أوَّل السورة، وذلك بالوقف على كلٍّ منها، ويعد هذا الوجه أفضل الوجوه الأربعة، كما وجهوا الإسرار بها بأنه يفرق بين ما هو قرآن وما ليس بقرآن.
فوائد:
إذا قطع القارئ قراءته لعذر طارئ كالعطاس، أو التنحنح، أو لكلام يتعلق بمصلحة القراءة، فإنه لا يعيد الاستعاذة. أما لو قطعها إعراضًا عن القراءة، أو لكلام لا تعلق له بالقراءة، ولو لرد السلام، فإنه يعيد الاستعاذة. وقد وجه العلماء الجهر بالاستعاذة بأنه يجعل السامع ينصت إلى القراءة من أولها، فلا يفوته شيء منها؛ لأن التعوذ هو مفتاح القراءة، وشعارها، وعلامتها.
2 -قطع الأول ووصل الثاني بالثالث: أي الوقف على الاستعاذة، ووصل البسملة بأول السورة، ويأتي هذا الوجه بعد الوجه الأوَّل في الأفضلية.
3 -وصل الأول بالثاني، وقطع الثالث: أي وصل الاستعاذة بالبسملة والوقف عليها، وهو أفصل من الوجه الأخير.
4 -وصل الجميع: أي وصل الاستعاذة بالبسملة بأول السورة.
أوجه أول سورة براءة:
إذا أراد القارئ الابتداء بأول سورة براءة، فله وجهان:
1 -الوقف على الاستعاذة وقطعها عن أوَّل براءة، ثم الابتداء بأول براءة دون بسملة.
2 -وصل الاستعاذة بأوَّل السورة دون بسملة.
أما إذا أراد القارئ الابتداء بأيّةِ آية، من وسط أيّةِ سورة من سور القرآن، ما عدا سورة براءة، فهو مخيَّر بين وجهين:
الأول: أن يأتي بالبسملة، ويجوز له الأربعة أوجه السَّابقة الجائزة في ابتداء أول كل سورة.
الثاني: أن يترك البسملة، ويجوز له في هذا الوجه أمران.
1 -الوقف على الاستعاذة، وفصلها عن أول الآية المبتدأ بها.
2 -وصل الاستعاذة بالآية التي ابتدأ بها.
فائدة: إذا أراد القارئ الابتداء بأية آية من وسط سورة (براءة) - حتى لو كانت هذه الآية هي الآية الثانية - فهو مخير بين الإتيان بالبسملة، أو تركها، وفي حالة ترك البسملة، فله وجهان: